المحقق الحلي
71
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
ولا يلحق الولد الخصي المجبوب على تردد . ويلحق ولد الخصي أو المجبوب ولا ينتفي ولد أحدهما إلا باللعان تنزيلا على الاحتمال وإن بعد . وإذا كان الزوج حاضرا وقت الولادة ولم ينكر الولد مع ارتفاع الأعذار لم يكن له إنكاره بعد ذلك إلا أن يؤخره بما جرت العادة به كالسعي إلى الحاكم ولو قيل له إنكاره بعد ذلك ما لم يعترف به كان حسنا . ولو أمسك عن نفي الحمل حتى وضعت جاز له نفيه بعد الوضع على القولين لاحتمال أن يكون التوقف لتردده بين أن يكون حملا أو ريحا . ومتى أقر بالولد صريحا أو فحوى لم يكن له إنكاره بعد ذلك مثل أن يبشر به فيجيب بما يتضمن الرضا كأن يقال له بارك الله لك في مولودك فيقول آمين أو يقول إن شاء الله أما لو قال مجيبا بارك الله فيك أو أحسن الله إليك لم يكن إقرارا . وإذا طلق الرجل وأنكر الدخول فادعته وادعت أنها حامل منه ف إن أقامت بينة أنه أرخى سترا لاعنها وحرمت عليه وكان عليه المهر وإن لم تقم بينة كان عليه نصف المهر ولا لعان وعليها الحد مائة سوط وقيل لا يثبت اللعان ما لم يثبت الدخول وهو الوطء ولا يكفي إرخاء الستر ولا يتوجه عليه الحد لأنه لم يقذف ولا أنكر ولدا يلزمه الإقرار به ولعل هذا أشبه . ولو قذف امرأته ونفى الولد وأقام بينة سقط الحد ولم ينتف الولد إلا باللعان . ولو طلقها بائنا فأتت بولد يلحق به في الظاهر ولم ينتف إلا باللعان . ولو تزوجت المطلقة وأتت بولد لدون ستة أشهر من دخول الثاني ولتسعة أشهر فما دون من فراق الأول لم ينتف عنه إلا باللعان